أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

136

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

هذا هو الأصل . وقد حذفت حيث يخفى معنى الكلمة مثل " اليل " فإنه معنى ظلم لا يوضح الأشياء بل يسترها ويخفيها وكونه واحدا إما " لجزئي وإما للجنس " فأخفى حرف تعريفه مثله ، فإن تعين الجزئي بالتأنيث رجع إلى الأصل . ومثل : ( الذي ) و ( التي ) وتثنيتهما وجمعهما . فإنه مبهم في المعنى والحكم لأن واحدة للجزئي وللجنس وكثيره لثلاثة أو غيرها . ففيه ظلمة الجهل كاليل . ومثل : ( ألاّ ) في الإيجاب . فإن لام التعريف دخلت على لا النافية وفيها ظلمة العدم كالليل . ففي هذه الظلمات يخفى حرف التعريف فافهم . وكذلك " : ( الأيكة ) نقلت حركة همزتها على لام التعريف وسقطت همزة الوصل " التحريك " اللام وحذف الألف عند الهمزة ووصل اللام فاجتمعت الكلمة فصارت ( ليكة ) علامة على اختصار و " تلخيص " وجمع في المعنى وذلك في حرفينز أحدهما في الشعراء ، جمع فيه قصتهم مختصرة موجزة في غاية من البيان وجعلها جملة واحدة وهي آخر قصة في السورة . يدلك عليه قوله تعالى في آخرها : ( إنّ في ذلك لآية ) فأفرد الآية .